…خواطر ورؤى معمارية

 

 

هذه باقة من أفكاري وخواطري جمعتها هنا علها تُبدد حيرة أو تُهدي فكرة أو تنير ظُلمة أو تُرشد لطريق، ولا أريد أن يُظّن من قرائتها أنني وحدي من يمتلك الحقيقة وغيري تائه في الضلال؟ فما أطرحه هنا هو محض اجتهادات فكرية ورؤى خاصة بي غير ملزمة لأحد ولا أدعي أبدا أنها “الصح المطلق” فأنا بشر أصيب وأخطئ ولا أتذكر أبدا أنني طلبت من أي أحد أن يأخذ أفكاري كحقيقة مطلقة مصدق بها وهذا ليس لأنني لا اثق فيها “وإلا لماذ كتبتها من الأساس” بل لأنني أؤمن بأن كل منا لديه رؤيته الخاصة المرتبطة بالزاوية التي يبصر بها ما يدور حوله.

 
” كلما حانت الفرصة لي أن أرسم اسكتش تصميمي أشعر بفرحة طفل حصل على لعبته المفضلة، فالاسكتش لا يمنحني السعادة وحسب بل أجده فرصة عظيمة للاستغراق في تفاصيل التصميم والسباحة في الخيال الذي يحمل النهج التصميمي له ، فكل خطوة يخطوها القلم على سطح الورق الشفاف هي في الحقيقة لا تقطر حبراً بل تكشف لك صوراً مما يطرحه عليك خيالك وكأنك تمطتي قلمك ليجول بك في ثنايا هذا الخيال فتضحى فكرتك وكأنها واقعاً تعيشه وتستطيع أن تلمسه بيدك.”
محمد الرافعي، 25 سبتمبر 2024

 

” المعماري الحقيقي مثله كمثل لاعب الشطرنج إذ عليه أن يحسب كل قرار يتخذه مرات ومرات فلا يستطيع أن يُحرك بيدقه على هواه دون التفات لباقي القطع وإلا هلك ملكه وخسر، فهو مُرغَم على الإنتباه لكافة القطع وحساب الخطر وتوخيه في كل حركة وكل قرار. كذلك المعماري تكون كل خطوة وكل قرار يتخذه له سبب ومعنى وعليه أن ينتبه لكافة الأبعاد المحيطة بقراره. فعينه على الإقتصاد كي لا يبالغ في ميزانية المشروع وعينه على البيئة التي يحل ضيفاً عليها كي لا يزيد من أعبائها بمبناه الجديد وعينه على الطاقة كي لا يستنزفها وعينه على ثقافة من يصنع لهم البناء من اهل المكان كي لا يخالف عاداتهم وتقاليدهم وعقيدتهم وعينه على شبكة العلاقات الاجتماعية التي تربطهم وعلى المهارات وحرف البناء التي يتقنونها وعلى الخامات التي يمكن توظيفها وعلى القوانين التي تحكم وتضبط البناء في موقعهم وعلى الوظيفة التي يجب وأن يؤديها المبنى على أكمل وجه وعلى جملة التجارب الحسية البليغة التي يريد إيصالها من خلال مبناه وعلى القيمة المضافة من وراء تشييده وعلى القيم التي يناصرها والتنمية التي ينبغي أن يحققها من خلاله. الأمر ليس بهين وليس مجرد شكل خارجي مُبهر وليس بخامة أو نظام إنشائي معين بل أن العمارة الصادقة هي كل ما ذكرت واكثر لأنها في النهاية لها هدف أسمى وهو تحقيق جودة حياة البشر. جودة الحياة لا تتحقق حينما تصبح البيئة المبنية مليئة بالمتناقضات التي تُنغص معيشة الناس، فالمعماري الذي يصمم شُقق سكنية تفصلها حوائط رفيعة لا تحجب الصوت وتخترق الخصوصية السمعية يصبح مسئول عن كل ما تتسببه هذه الحوائط من تدهور العلاقات الاجتماعية بين الجيران وتنغيص حياتهم والذي يصمم فراغاً مكتبياً دون الحد الأدنى من الإضاءة الطبيعية سيكون مسئول عما سيصيب الناس من جراء العمل في هذه البيئة المظلمة والكئيبة والذي يصمم دورات المياه في البدروم في المساجد دون مراعاة التهوية الجيدة سيككون مسئولاً عن نفور الناس من الذهاب للمسجد بسبب الروائح المنبعثة ومن يصمم مبان زجاجية تستنزف الثروات لكي يشعر بشعور زائف بالحداثة سيكون مسئولاً عن ضياع أموال الناس بلا طائل أو هدف معتبر……الأمثلة كثيرة والذين يتوخونها قليلون.
نحن كمعماريين سنُحاسب عما تقترفه أيدينا إن لم نتق الله في ما نوجده من عمران في بلادنا وفيما لم نقدمه لتيسير حياة الناس.”
محمد الرافعي، أغسطس 2024
 
“من أكثر ما يميز المعمار التراثي في بلادنا هو تمتعه بحالة من السيولة المتدفقة ليس فقط في تشكيلاته بل وفي تنظيمه للفراغ. تلك السيولة نشعر بها في كافة التفاصيل حيث تحكم كافة مراحل العملية الإبداعية بدأ من الرؤى والقدرة الخصبة على إرسال الخيال وطلاقة الوجدان والروح واستقبالها الحر للمعاني والرموز من العالم المحيط مروراً بنشوء النهج التصميمي الذي يخضع بسلاسة للفطرة السابحة في إطار المعتقد والمفهوم الروحاني نهاية بالنتاج الذي تتشكل فيه المادة والخامة بطواعية في أيدي الحرفيين والبنائين صاغرة لذلك الرصيد المتراكم من الخبرات المتوارثة الكاشفة لأسراراها وبالمثل نرى الكتلة وأنساقها التشكيلية تنساب بسلاسة بصورة مائعة وسيالة في تكوينات تلقائية عفوية غير متحذلقة وبتعبيرات موفولوجية متزنة بين صرامة وحدة الخطوط الهندسية وبين ليونة وعبثية الشتات المنبثقة منه ولا تقف هذه الخاصية عند حدود الآليات وحسب بل هي ملمح رئيسي لتراتبها وتداعيها دون ان يكون هناك حد فاصل بين الفكر والتطبيق.”
محمد الرافعي، أغسطس 2024
 
” نحن ننحت مبانينا بملامح حياتنا فبدورها تحمل قسمات هويتنا.”
محمد الرافعي ، يونيو 2024
 
” يثير دهشتي حقيقة حينما ينبري البعض من الحداثويين لإنتقاد أي توجه أو محاولة لمد الجسور للكنوز الكامنة في معمارنا المحلي واتهامها بالردة والتخلف واجترار الماضي على الرغم من أنها محاولات لإقامة عمارة صادقة وحقيقية تضع في اعتبارها هدف تنمية المجتمع وإعادة الثقة في قدراته الذاتية والتأكيد على الملامح الخاصة في هويته!!”
محمد الرافعي ، يونيو 2024
 
” المعماري الغير ممكن لا يستطيع وحده أن يقاوم صانع السياسة فقرارات الأخير تستطيع أن توجه العمران رغما عن أنف الأول.”
محمد الرافعي ، مايو 2024
 
” كن أنت ما ترجوه في العالم من حولك “كن إنسان”.
محمد الرافعي ، مايو 2024
 
” التمكين قد يكون مدخلا لتحقيق الذات ….علينا كمعماريين أن نخطو خطوة واحدة للوراء ومقاومة “الأنا” ونُمَكِن البسطاء.”
محمد الرافعي ، مايو 2024
 
” التصميم بالمشاركة يتجنب ما يمكن حدوثه من مشكلات ، إذ لا يستطيع فرد أو حتى مجموعة في تلخيص ما يطمح إليه مجتمع بأكمله بل هو المجتمع وحده القادر أن يشارك في صياغة أحلامه.”
محمد الرافعي ، مايو 2024
 
” وحده المعماري الذي يستطيع إما أن يجعل من مبانيه كيانات حية تحاور ساكينها أو أن يجعلها صماء بارده لا تتخطى حدود الجوامد التي بنيت بها.”
محمد الرافعي ، أبريل 2024
 
” العمارة مثلها كسائر الفنون حيث الصدق والإخلاص يمتزجان مع الموهبة والحرفة فيحمل النتاج بصمة من هذه الروح الطيبة فيشع إحساساً رائعا يشعر به كل من في المكان وحتى وإن لم يدركوا مصدره إلا أنه يصلهم ويربطهم به.”
 محمد الرافعي ، أبريل 2024
 
” أرى أنه لا يصح الخلط بين عالم الأشياء وبين الإنسان فالجمع بينهما في سياق واحد تحت مسمى الهوية اعتقد أنه فرضية خاطئة من البداية ، فالإنسان ليس مجرد مادة بل هو ماده وروح وهويته تتشكل منهما معاً. وكلاهما لديه من الثوابت مثلما لديه من المتغيرات فمثلما الجينات من الثوابت فحالة الأعضاء من المتغيرات ومثلما العقيدة والمبادئ من الثوابت فالطباع من المتغيرات ولهذا في تصوري أن الهوية ترتبط بالثوابت بأكثر مما ترتبط بالمتغيرات فالعقيدة ستظل هي العقيدة مهما تغير الزمان ولهذا فالإنسان المسلم حتى وإن خفت إيمانه إلا أنه سيظل مسلم مالم يغير عقيدته بالكلية وحينها فقط تتغير هويته ولأن العقيدة هي أحد الروافد الرئيسية للثقافة مثلما اللغة ستجد أن الهوية تتأثر جدا بالثقافة على الرغم من وجود متغيرات بها كالعلوم والفنون ولكن ستظل الهوية مرتبطة بما هو حقيقي فيها وصادر عن الإنسان دون نقل أو استنساخ ومتسق مع ثوابته. أن هوية المجتمع هي انعكاس للمشترك بين هوية أفراده ولهذا فأنت إذا ما تنقلت بين الدول ستشعر بالتأكيد بالفارق بين المجتمعات في عاداتهم في تقاليدهم في لغتهم في معتقداتهم وستلحظ أن الثابت منها وهو يعبر عن الهوية والمتحول منها يعبر عن حالة آنية ليس شرطاَ أن تعتبر “تطور” أو “حداثة” فقد تكون مجرد إنعاكاس لنكسه حضارية مثلما يحدث في بلادنا الآن ولن تلبث سوى أن تنقشع بإذن الله.”
محمد الرافعي ، مارس 2024
 
” فن نحت الحياة ……… كثيرا ما يشبه البعض العمارة بفن النحت وقد يكون سبب هذا المنحى في التشبيه أن البعد الرابع في الإثنين يشكل عنصرا هاما في التجربة الحسية للنتاج فضلا عن أن كلا الإثنان يعتنيان بتوزيع الكتل والنسب والحجوم وينسجان من الكتل الصماء “فناً” يحرك المشاعر والوجدان لدى المتلقي. لكن في وجهة نظري أن من يظن أن العمارة تنحت أو تنشئ الكتلة فقط فهو خاطئ. الحقيقة أنه في العمارة لا يتوقف إزميل المصمم عند حدود الكتلة فحسب بل يمتد إلى نحت الزمن فيخلق الحركة والإيقاع ويجسد الإحساس بهما في متواليات شيقة ومتناغمة تحدث كل منها اثراً ممتدا في النفس. فالمعماري لا يتعامل مع الزمن كمعطى أو عنصر سالب بل هو من يخلق تجربة خاصة من خامة الزمن يعيشها كل من يتعامل مع النتاج البنائي في الداخل وفي الخارج على السواء. ومثلما الزمن ففي العمارة نحن ننحت الضوء والنور والظلال فنخلق صور متباينة التأثير البصري تدعم كل منها حالة شعورية وعاطفية متفردة في ظل ظروف ضوئية متعددة، فكثيرا ما نشعر بأحاسيس متباينة لنفس المبنى أو حتى لنفس الفراغ في ظل ظروف إضاءة مختلفة “ينحتها” المعماري الذكي لكي يمنحك تلك التجارب الفريدة بالإحساس بالمكان . النحت كفن في مجمله هو خلق نظام من الفوضى واستخراج قيمة من الشتات وليس شرطاً أن يكون الأمر مقصورا فقط على “المادة” الملموسة فتلك هي إحدى الأشياء التي تخضع لإزميل المعماري المصمم ولكنها ليست كل شيء. هناك بعداً آخر يميز العمارة عن النحت وأراه في غاية الأهمية حينما يكون الحديث عن “عمارة صادقة” فالمحك الأساسي للعمارة الصادقة هو مدى جودة ونوعية التجربة الفراغية التي يعيشها ويتفاعل معها الناس أخذا وردا، سلباً أو إيجابا داخل البناء قبل خارجه. قد لا ابالغ إن قلت أن المعماري ينحت صورة كاملة للحياة في قلب البناء، تماماً كما المحار والصدفة التي تحميه. في الداخل هناك استجابة وتناغم تام مع كل ما يشكل إيقاع الحياة اليومية للمستخدمين أما الخارج فهو تعبير صادق عن ذلك التناغم وهذا الإيقاع مضاف إليه تأثير المحيط.”
محمد الرافعي ، نوفمبر 2023

 

” يظن البعض خطأ أن تصميم اللاندسكيب Landscape هو المرادف لتنسيق الحدائق وتوفير مسطحات خضراء وممرات مشاة وزرع أشجار وبناء نوافير وحسب!!! في الحقيقة أن هذه هي النظرة السطحية تماماً لهذا النوع من المعمار، نعم أنه معمار ولكنه معمار مختلف نسبيا حيث تلعب فيه عناصر الطبيعة دور رئيسي في تشكيل حيزاته التي تستوعب أنشطة إنسانية وحياتية كثيرة تحتاج لتصميمها إدراك واعي بطبيعة عناصر التصميم وكيفية توظيفها بسورة تتناسب ليس فقط مع الاستخدام لتحقيق الوظيفة بل أيضا وطبيعة خواص هذه العناصر نفسها. ومثلما هو الحال في التصميم المعماري حيث يكون هناك حاجة لاستيعاب مجموعة من الوظائف داخل فراغات البناء فعمارة الطبيعة أيضا بها نفس ذات الشيء ولكنه يحدث في خارج المبنى فهناك حيزات ظليلة تحتضن جلسات دافئة لتجمع أفراد الأسرة يتجاذبون فيها أطراف الحديث وتحتاج لتوجيه مناسب لتلقف نسمات الهواء الباردة في الصيف والتي تساعد المسطحات المائية من برك ونوافير في تعزيزها وترطيبها وتحتاج للمطل الجميل والرائحة الزكية التي توفرها النباتات المختارة بعناية ودقة وهناك حيزات أخرى قد تهيأت للشواء وتناول الطعام في الهواء الطلق وهناك مساحات مفتوحة للعب الأطفال وإقامة الحفلات وهناك مسارات قد خصصت للتريض مدعومة بمتتابعة بصرية شيقة تدفع الملل عن السائرين فيها وحيزات تصلح للقراءة والاستذكار وأخرى تصلح للاستلقاء والاسترخاء وهكذا.”
محمد الرافعي ، أكتوبر 2023
 
” أن معمار الطبيعة يتوفر له عناصر خلق حياة كاملة مفعمة باللون والصوت والحركة والرائحة والظلال والملامس بالصورة والكيفية التي تجعله في حالة متجددة باستمرار وتستطيع أن تدمج المستخدمين في هذه الحالة الديناميكية من الحياة وهو ما يميز هذا النوع من المعمار نسبيا عن معمار البناء حيث يمكن لنسق واحد كبركة صغيرة للمياه أن تخلق حالة كاملة من صور الحياة حينما يتغير سطحها المتموج بتغير حركة الهواء ويتغير لونه العاكس لضوء الشمس بتغير الوقت خلال اليوم وحينما نسمع صوت زخات المطر وهي تعزف إيقاع متباين حينما تلتقي حباته مع شقيقاتها على سطحه وحينما يجتمع سرب من الطيور ليروي عطشه ويرتشف منها ثم يطير محلقا في السماء وحينما تسقط أوراق الخريف لتسبح هائمة فوق موجاته فيجد الواحد نفسه جالسا مستغرقا وشاردا بخياله داخل هذه الصور الحية المتجددة دائماً.”
محمد الرافعي ، أكتوبر 2023
 
” التصميم المعماري هو في الأساس يحتاج إلى موهبة يغذيها فكر وعلم وخبرة، إذا غاب أحد من هذه العناصر يحدث خلل في التصميم، فإذا ما غابت الموهبة يفُتَقد الإبداع، وإذا غاب الفكر يفُتَقد المعنى والرؤية ويصبح التصميم منفصل عن الإنسان والمجتمع، وإذا غاب العلم يصبح التصميم محض خيال وهش ومبني على أُسس غير سليمة وغير قابل للتنفيذ، وإذا غابت الخبرة يصبح التصميم غير واقعي وينتج عن تنفيذه مشاكل حقيقية. فالعلم يمكنك تحصيله من مصادر كثيرة، والخبرة تأتي بالممارسة المتأنية والتعلم من تجارب الآخرين، والفكر ينمو وينضج عند اتساع الثقافة والقراءة في مجالات مختلفة ومع الوقت سيصبح لديك رؤية ووجهة نظر وموقف خاص من أمور حياتية مرتبطة بمجتمعك ستنعكس على تصاميمك. قد يكون الأصعب هي الموهبة فهذه نعمة ربانية إذا لم تكن موجودة بالكلية فيصعب اكتسابها أما وإن كانت موجودة فيمكن بالتأكيد صقلها بالتجارب المتنوعة.”
محمد الرافعي ، سبتمبر 2023
 
” قد تكون الملابس هي الغلاف الأول الذي يحيط بجسم الإنسان ليحفظه، ولكنه وحده المبنى – المسكن – هو الغلاف الذي يحيط ليس فقط بجسم الإنسان بل وروحه أيضاً في آن واحد. هو الوعاء الذي يحتوي مشاعره وأحلامه وملامح شخصيته هو الرحم الذي تستكين فيه هواجسه ويشعر فيه قلبه بالدفء وتغمر نفسه السكينة ، هو السجل الذي يحفظ ذكريات يومه ومساؤه ويشهد أفراحه وأتراحه.”
محمد الرافعي ، أغسطس 2023
 
” أن العمارة وهي فن هندسي معاش “بضم الميم” نتاجها الأصيل هو البناء وهذا النتاج يصبح كالكتاب المفتوح الذي يقرأه العامة وتصل معانيه للجميع فلا يفرق بين كبير وصغير ولا بين المتخصصين وغير المتخصصين فالكل يصله قدر من الرسائل والأحاسيس التي يمنحها لهم هذا البناء على مر الزمان. ولأن من المفترض أن يكون كل بناء يمثل تجربة متفردة مرتبطة بسياقه الخاص وتترجم التفاعل الصادق مع هذا السياق وهذا بعيد كل البعد عن الفكر النظري الذي غالبا ما يتناول العموميات كما هو الحال في “نظريات التصميم” مثلا الأمر يختلف جذريا بكل تأكيد إذا ما تحدثنا عن توثيق هذا التفاعل في مادة مكتوبة وهو ما لا يحدث إلا في حالات قليلة ويكون هذا التوثيق لاحقا لتجربة حقيقية مرت بجميع مراحل العمل المعماري من التصميم والتطوير حتى التنفيذ والتشغيل . في هذه الحالة يكون هذا التوثيق الفكري له فائدة عظيمة تتخطى حدود المكان والزمان ولعل كتاب قصة قريتين ( ولا أقول عمارة الفقراء لأنني أرفض هذا المسمى الخبيث ) لأستاذنا العبقري حسن فتحي هي خير مثال على هذا النوع من الفكر التوثيقي. ولهذا السبب أقول أن بناء مبنى يحمل ويترجم فكرا جيدا وصادقا خيرا من كتابة ألف كتاب يتناول هذا الفكر بصورة نظرية بحته بعيدا عن معترك الواقع وبعيدا عن وضعه على محك التقييم الحقيقي.”
محمد الرافعي ، أغسطس 2023
 
” كلما طالعت “المناظير” الإحترافية البراقة ذات الألوان الزاهية والمفردات التشكيلية “الحداثية ” التي ينشرها المعماريون هنا وهناك ويعقبون عليها بكلمات رنانة مسبوغة برؤى فلسفية “عميقة ” يتأكد عندي الإحساس بأننا نعيش في فقاعة كبيرة منفصلة تماماً عن الواقع وهذه الفقاعة تبعدنا أكثر وأكثر عن تقديم اي فائدة تذكر لحياة الناس. مع الأسف أصبحت المشروعات شأنها شأن كثير من الأمور الحياتية تعتمد على “إبهار اللقطة” حتى وإن غاب المضمون وحتى وإن لم تحمل أي رؤية جادة أو تحارب وراء رسالة عادلة ، هي مجرد : “صورة مبهرة”.
محمد الرافعي ، مارس 2021
 
” أن العمارة أشمل بكثير من أن نحصرها في زوايا إنشائية أو تشكيلية أو حتى مهنية ، في تصوري أن المعماري لابد وأن لا ينفصل عن القضايا الأساسية المرتبطة بمجتمعه ونحن لدينا قضايا جوهرية مرتبطة بالمساجد أكبر بكثير من قضايا الشكل أو الإنشاء، فنحن ولابد لنا من التصدي لفكرة تهميش دور المسجد في حياة المدينة وتحويله إلى مجرد حيز لأداء الشعائر بعد أن كان مركزا للتنمية وضبط بوصلة المجتمع. نحن لدينا إشكالية في انصراف النشئ عن المساجد وعدم تعلقهم بها كونها لا تقدم لهم أكثر من مجرد حيز للصلاة!! ولدينا إشكالية في تحويل المساجد إلى مجرد مزارات أو أيقونات أو مع الأسف نتاج مادي للتفاخر والتباهي والإسراف، فكثير من مساجدنا تفتقد للشعور بالسكينة والصفاء والخشوع.”
محمد الرافعي ، فبراير 2021
 
” نحن المهنيون أصحاب الياقات البيضاء والديباجات الرنانة التي نرطن بها أمام بعضنا البعض في قاعات المؤتمرات ذات الخمس نجوم ارتكبنا خطيئة حينما انفصلنا عن واقع مجتمعاتنا وسخرنا معارفنا “النظرية في غالبية الأحيان” لخدمة شريحة النصف في المائة ولم نضيف لعمراننا وعمارتنا أي شيء ذو قيمة حقيقية في مقابل هذا الإرث العظيم والضخم الذي تركه لنا أجدادنا الذين عمروا الأرض بدون تلك “الديباجات” وأطنان الأبحاث والرسائل العلمية والألقاب التي تسبق أسمائنا.”
محمد الرافعي ، ديسمبر 2020
 
” لا يجب وأن يكون التشكيل الذي يبحث عن التفرد وحده هدف ولا الإنشاء بالحوائط الحاملة هدف ولا يجب أن يكون الإنشاء باستخدام التربة الطينية أو أي خامة طبيعية أخرى هدف بحد ذاته ولكن الهدف يجب وأن يكون هو إنتاج عمارة متوافقة تستجيب بصدق لملامح حياة مستخدميها وتقدم رؤى فعالة وحقيقية لقضاياهم على اختلافها وتنوعها : اقتصادية، اجتماعية ، ثقافية ، تقنية……إلخ.”
محمد الرافعي ، نوفمبر 2020
 
” العمارة الإنسانية يجب أن تُعنى بتمكين البسطاء ليسدوا حاجاتهم الأساسية للبناء، فلنخضع علومنا الهندسية لإمكانياتهم ولنتفهم حدود طـاقـاتهم ، ولنتنازل عن ” الأنا ” التي حجبتنا عنهم ولنبحث عن كيفية أن نرى الحياة من منظورهم.”
محمد الرافعي ، نوفمبر 2020
 
” الفن الهابط أو المبتذل هو مكون من مكونات ثقافة أي مجتمع في كل العصور ولكن المحك الرئيسي هو في نسبة هذا المكون ومدى تاثيره السلبي على أفراد المجتمع ومدى قدرة المجتمع وصحته في مقاومة هذا التأثير السلبي بحيث لا يتحول إلى مرض عضال. الأمر أشبه بما يحدث في اجسامنا فنحن نواجه البكتريا والفيروسات والفطريات ليل نهار ونمرض فقط حينما يحدث أمران أولهما حينما تزيد جرعة هذه السميات وتهاجم اجسامنا بشراسة أو حينما تضعف أجهزة المناعة داخل أجسامنا والتي تحمينا من تلك الهجمات. لو دققنا في المرآه سنجد أن ما تسمى ” مهرجانات ” هي ليست مرتبطة بالغناء الهابط فقط بل هي أصبحت سمة لفنون وممارسات أخرى كثيرة متغلغلة في مجتمعنا عبر سنين طويلة ولكن الملاحظ وهو المنذر بالخطر الحقيقي هو حدوث الأمران الذان تحدثت عنهما وهما زيادة نسبة هذا النوع من الفن “المسمم” وضعف مناعة شريحة كبيرة من مجتمعنا. نحن نواجه بعمارة “مهرجانات” و دراما “مهرجانات” ونحت “مهرجانات” وأدب “مهرجانات ” وإعلام وصحافة “مهرجانات”……..القائمة تطول مع الأسف فماذا نحن فاعلون ؟ ليس أمامنا سوى أن ندير العجلة في عكس الإتجاه لنسيطر على حجم وانتشار تلك “السموم” وعلى الجانب الآخر لابد من رفع المناعة بالمجاهدة لإنتاج البديل الصحي والحقيقي الذي يغذى الوجدان بقيم إيجابية.”
محمد الرافعي ، أكتوبر 2020
 
” قد يُغني مبنى واحد عن كتابة ألف كتاب ، فكل مبنى يحمل فكراً سيمنحك أياه في تجربة واقعية معاشة تبقى لمئات بل ألاف السنوات فكم من مرة استمعنا وانبهرنا بما تحكيه لنا مبانينا التراثية وكم من دروس تعلمناها في فراغاتها وبين جدرانها التي تنبض بالحكمة والحياة.”
محمد الرافعي ، سبتمبر 2020
 
” أتأمل حالنا نحن المعماريين العرب وأندهش كوننا نسرف كثيراً في التنظير والنقد والتحليل لمعماريي الغرب ولما يصنعونه من عمارة تغزو بلادنا ولما يتبنونه من أفكار ونظريات ورؤى وكأننا رغم انتقادنا لعمارتهم التي يبنونها في بلادنا والتي في كثير من الأحيان لا تناسبنا ولا تتفق مع معطياتنا المحلية بل وقد تتناقض مع ثقافاتنا ومعتقداتنا وبيئتنا…. ، إلا أننا حقيقة “لا نرى ” غيرهم!!! ولا نرى بعضنا البعض ، لا نرى محاولات بعضنا لطرح رؤى مغايرة!!!”
محمد الرافعي ، أبريل 2020
 
” أقدم محاضرات كثيرة في أماكن متعددة من جامعات إلى معاهد علمية ومؤسسات معمارية دولية ، جميعها أحاول فيها نشر المعرفة الهندسية والعلمية الخاصة بتقنيات البناء بتربة الأرض الطينية ومفهوم العمارة المتوافقة التي تستخدم تلك التقنيات، وعقب كل محاضرة أتلقى العديد من عبارت الإعجاب والإشادة والتقدير من الحضور على ما قدمته لهم من مادة ثرية لم يصادفوها من قبل ثم ينصرف الجميع لتعود الحياة إلى سابق عهدها ، الكل تأخذه حالة أسميها ” الحماسة الوقتية ” ثم ينصرف الكل ليصمم ويبنى كل شيء بالخرسانة المسلحة مرة أخرى!!!!”
محمد الرافعي ، مارس 2020
 
” أننا وإن انتقدنا عمل معماري ما أو جزئية في عمل معماري ما فهذا لا يعني بالضرورة أننا ننتقد المعماري صاحب العمل فنحن في النهاية بشر ولسنا معصومين من الخطأ وجميعنا يجب أن يخضع بل ويقبل النقد ما دام يدور في حدود الأدب والموضوعية والمهنية. وانتقادنا للأعمال والتصاميم لا ينتقص أبدا من احترامنا وتقديرنا لمن قام بها.”
محمد الرافعي ، فبراير 2020
 
” نحن المعماريون علينا واجب وأمانة أن نقف وقفة جادة مع النفس نراجع فيها ممارساتنا ونبحث بصورة أمينة وصادقة عن كيفية إعادة بناء الجسور مع ميراثنا العظيم ودعم أنماط بناء مغايرة للسائدة حالياً. يجب أن لا نخشى التجربة حتى وإن جانبنا الصواب في البدايات ويجب وأن لا نلتفت لتلك الدعوات التي تحاول أن تثبط من عزمنا بدعوى أننا بذلك “نعود للوراء” وبأن الحداثة أمر حتمي علينا الرضوخ له.
أذكر نفسي واذكركم بأن الحداثة هي في صلب جوهرها أن نصنع عمارة تلتقي مع فكرنا الحديث واحتياجاتنا المعاصرة ولكنها ابداً لا يجب وأن تتعارض مع حقيقة : من نحن ومن اين نشأنا، ومن نكون.”
محمد الرافعي ، يناير 2020
 
” في تصريف أمور الحياة لا يوجد ما يسمى “مسلمات” بل سيل متجدد من الاجتهادات، والفكر دائماً من ورائها سيكون “نسبي” وليس مطلق وبالتالي النقاش والاختلاف بالتأكيد أمر صحي ومطلوب دائما لخدمة هذا التجدد ولكن على الجانب الآخر هناك محددات ومعايير وملامح ستكون حاضرة باستمرار لضبط تصريف تلك الأمور والعمارة كنشاط إنساني شديد التركيب ينطبق عليه ما ينطبق على المأكل والملبس والتجارة وغيرها ويخضع لتلك المعايير …. في الخلاصة لا يوجد ما يسمى “الحل الكامل” أو “المثالي” أو “الصح ” الأوحد بل من وجهة نظري أنه دائما سيكون هناك : “المناسب” أو “الأنسب” أو “الأكثر مناسبة”.
محمد الرافعي ، مايو 2019
 
” آلات الطباعة الثلاثية للمباني….نعم الآلات يمكنها البناء بدقة شديدة ويمكنها بناء مبان ذات مواصفات ميكانيكية جيدة ويمكنها اختصار الزمن ويمكنها تقليل تكاليف العمالة. ولكن على الجانب الآخرسوف تنتج الآلات مباني خاليه من الروح التي كان الحرفي يشحنها في عمله وسوف تستخدم خامات صناعية محددة ولن ترتبط بالخامات المتوفرة بالبيئة المحلية ولن تستطيع أن تمنحنا نفس القدر من التفاصيل التي كان يمكن للحرفي الماهر أن يصنعها وأمام كل آلة سيجلس المئات من الحرفيين وعمال البناء في منازلهم دون عمل فهذه الآلات تملكها شركات تتركز في أيديها القوة المالية على حساب فرص العمل التي كانت تصل لهؤلاء. هي باختصار ستحول العمارة إلى مجرد “بناء” وتجعل هذا البناء عمل صناعي بدلا من نشاط حضاري إنساني فنزداد خضوعا لمحددات الماكينة وحدودها المادية ونبتعد أكثر وأكثر عن حقيقتنا الإنسانية.”
محمد الرافعي ، مايو 2019
 
” كفوا عن ” تسليع ” العمارة وحاولوا ولو لمرة واحدة أن تنظروا للعمارة كونها ” منتج حضاري ” لا يجب وأن يخضع ” للموضه ” المستورده.”
محمد الرافعي ، أبريل 2019
 
” العمارة الصادقة هي التي تنجح في احتواء البشر ماديا ومعنويا فتعكس جذور ثقافتهم وتستجيب لتطلعاتهم في تناغم تام مع السياق المحيط والبيئة الطبيعية ويكون لها هدف واحد تحققه ألا وهو جودة الحياة.”
محمد الرافعي ، مارس 2019
 
” العمارة الصادقة تنساب صورها كالموسيقى في خيالك فتارة قد تثير عواطفك بالشجن بعد أن تغمر أحساسك بالحنين للماضي وتارة أخرى قد تشعرك بالمرح حينما تفيض عليك بالجمال وحب الحياة فالمقطوعة البصرية يمكنها أن تسحرك بتنوع نغماتها.”
محمد الرافعي ، مارس 2019
 
” لا تحتاج إلى خرق النواميس الكونية بغية الوصول إلى تشكيلات مبتكرة ولكن يكفيك أن تكون صادقا ومتسقا مع ذاتك ومتصلا مع اللغة البصرية التي تجيد قواعد صرفها ونحوها، فالإبداع التشكيلي لا يحتاج إلى خلق أبجديات جديدة فمجرد تعديل بسيط في النسب واللون والملمس كفيل بخلق شخصية جديدة بالكلية.”
محمد الرافعي ، أبريل 2018
 
” العمارة الحقيقية هي التي يكون كل خط فيها له معنى وفق رؤية صاغها المعماري بصدق بعيداً عن “الأنا” وبعيداً عن البهرجة الغير مبررة. ولكن المعماري لا يعزف وحده فبدون المالك الواعي المدرك لدور العمارة كسجل موثق للأجيال لا يكتب للعمل النجاح ولا التميز.”
محمد الرافعي ، أبريل 2018
 
“من أجمل الأشياء في العمارة أنها حينما تؤدي دورها كما ينبغي لها كفن مُعاش يصبح لتأثيراتها تباين لا نهائي على الناس كل حسب شخصيته وحسب حالته المزاجية ، وكأن الصورة المنعكسة عن العمل في ذهن المتلقي هي صورة خاصة به وحده ولا ابالغ إن قلت أنه وكأن النتاج التصميمي يخاطبك ويقول لك أنا خاص بك أنت.”
محمد الرافعي ، مارس 2018
 
” أن العمارة وهي نوع من أنواع الفن لكنها ليست كالنحت أو الرسم بل هي فن يُعاش فيه ويُمارس في اطاره الكثير من فاعليات الحياة وبالتالي فكرة أنها تخضع للتجريب هي فكرة تحتاج للمراجعة لأنك هنا لا تجرب في مادة فقط بل تجرب في حياة بشر وهولاء البشر ستتأثر حياتهم قطعا سلبا أو ايجابا “بتجربتك” هذه.”
محمد الرافعي ، مارس 2018
 
” هل الحرية في التصميم بلا سقف ؟ هل من حقي كمعماري أن أخرق هذا السقف تماما وأتحرر عن كافة ما يرتبط بالمجتمع والبيئة المحيطة ؟ وإذا فرضنا أنه حق للمعماري مثلا فهنا يأتي السؤال وأين حق المجتمع الذي يرى نتاج عمله أوليس من حقه أن يبصر ما يجده متسقاً مع ذوقه وشخصيته؟ أليس من حقه أن يحتفظ بما يراه أصيل ومرتبط بثقافته؟ أليس من حقه أن يطور أدواته الشخصية والذاتية المحلية ومن ثم يطور أشكاله ومفرداتها المعبرة عن عالم أشيائه؟ يا عزيزي الحرية بهذا المنطق هي عين الظلم لأنك تمنح أفراد بعينهم الفرصة لإرغام مجتمع بأكلمله أن يغض الطرف عن ما لا يقبله ولا يتسق مع ذاته.”
محمد الرافعي ، مارس 2018
 
“العمارة ليست خطوط سريالية بلا معنى وليست موضة تتغير وتتبدل وفق الهوى، فالعمارة الحقيقية هي التي تنجح في احتواء البشر ماديا ومعنويا في تماهي تام مع المحيط والبيئة الطبيعية، فنحن خلقنا للإعمار وليس للدمار على حساب البيئة الطبيعية “
محمد الرافعي ، يناير 2017
 
” نحن المعماريون أصحاب الياقات البيضاء قد ارتكبنا جرماً كبيرا في حق الجماهير العريضة حينما انتزعنا من الناس مهاراتهم وطرقهم التقليدية في البناء ثم انصرفنا عنهم لنقدم خدماتنا المهنية حصراً لأصحاب رأس المال وتركنا الجمهور العريض للعشوائية.”
محمد الرافعي ، يناير 2017
 
” إذا استطعت أن تنقل شجرة الصنوبر التي تنمو في غابات الألب في أوروبا وتجعلها تعيش في وسط الصحراء الكبرى الأفريقية يمكنك حينها أن تستنسخ العمارة الأوروبية لتضعها في أي مكان ترغب فيه……هناك فارق هائل بين أن تزرع زهرة تنمو في المكان لأنها مرتبطة ببيئته أو تصنع نسخة بلاستيكية منها طبق الأصل وتضعها في مكان وبيئة أخرى فالأولى ستنمو وتدب فيها الحياة الحقيقية والثانية ستظل شكل مفرغ من أي مظهر من مظاهر الحياة………هكذا العمارة بالضبط إن كانت صادقة وحقيقية فهي بالتأكيد مرتبطة بالمكان فالعمارة ليست مجرد جدران وأحجار بل هي حيزات تتفاعل معنا وتؤثر وتتأثر بنا و بما حولها وبما يدور في داخلها وإذا لم تكن صادقة ومزيفة فتأكد أنها ستكون مجرد فقط جدران صامتة أو بالأحرى ميته.”
محمد الرافعي ، مارس 2017
 
” الاستدامة لا يجب أن تقتصر فقط على الشق المادي للبيئة كتقليل استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية واستهلاك المواد وهكذا، وإن كان ذلك كله ذا أهمية كبيرة ولكن من المهم أيضا أن تمتد ظلالها لتشمل الشق الغير مادي فالتنوع الثقافي في تصوري لا يقل أهمية عن التنوع البيولوجي.”
محمد الرافعي ، مارس 2017
 
” هناك مدن تحيا بداخلنا مثلما نحيا نحن بها …………. نحن نشبه مدننا.”
محمد الرافعي ، مارس 2017
 
” نحن المعماريون لا ننحت في تصاميمنا الكتلة فقط بل نحن ننحت الحياة بأكملها داخل مبانينا فالعمارة الصادقة تستحق أن أطلق عليها : “فن نحت الحياة”
محمد الرافعي ، فبراير 2017
 
” نحن لا نصمم مباني وفراغات بل نصوغ أحداث وذكريات لتبقى.”
محمد الرافعي ، فبراير 2017
 
” إذا ما سألتموني لماذا قضيت عمرك المهني كله تدافع عن خامة التربة للبناء وتنحاز إليها؟ سأقول لكم لأنها أصبحت الخامة الوحيدة المتاحة الآن ليد العامة تقريبا وأنها أقرب ما يمكن الحصول عليه من خامات تصلح للبناء في بلادنا العربية تقريبا فمن غير الممكن أن يقوم أحد بتحجير حجارة من الجبال دون أذن من الدولة ، وبلادنا لا يوجد بها غابات حتى نستطيع أن نحصل منها على أخشاب تصلح للبناء فماذا تبقى لنا إذا ؟……هذا بالطبع أحد الأسباب الهامة ولكنه ليس السبب الوحيد.”
محمد الرافعي ، فبراير 2017
 
” عندما تولى المعماريون المهنيون مهمة التصميم حدث انفصال كبير عن واقع العمارة الحقيقية التي كانت تحتوي بداخلها حرفة ومهارات البناء والعلم الوافي بخواص المواد المستخدمة والإنغماس التام في المجتمع بكافة ملامحه هذه التوليفة التي كانت تتوفر بتلقائية في معلمين البناء والتي لم يحل محلها النمط الحديث في منظومة ( المعماري / المقاول ) حيث يجهل كل منهما طبيعة عمل الآخر.”
محمد الرافعي ، يناير 2017
 
” عمارة الإنسان …..من أعظم ما يمكن أن يقوم به المعماري هو توظيف ما تحصل عليه من علوم هندسية وخبرات وممارسة حقيقية وصهرها جميعاً في بوتقة واحدة من أجل تيسير حياة البسطاء وإعادة العمارة وثقافة البناء قريبة إلى أيديهم مرة أخرى،…. بسيطة صادقة غير متحذلقة ومتجردة من “الأنا” المتعالية، وأن يعود ليصبح “واحداً من الناس” قريباً من أحلامهم متفهم لطبيعة حياتهم وتطلعاتهم وليستعيد موقعه وسطهم “كبَنّاء” ذلك الموقع الذي فتتته الممارسة المهنية “الحديثة” حينما فصلت فعل التصميم عن ممارسة البناء وفرضت علينا الصورة المبتورة التي تعرف اليوم بالـ “المعماري” حيث يغرق هذا “البائس” في دنيا خيالية تصنعها أجهزة الحاسوب التي تحيطه بعالم افتراضي لا يعلم عن ابجدياته الحقيقية إلا اليسير حتى أن البعض من المعماريين قد يقضي جل حياته داخل صومعته “استوديو التصميم ” وهو لم يمسك بقالب طوب واحد في حياته !!!”
محمد الرافعي ، يناير 2017
 
” من فرانسوا كوانترو إلى حسن فتحي ، ماذا قدمنا لمجتمعاتنا ؟ مئات من المؤتمرات والأوراق البحثية والألاف من كلمات الطنطنة بعبارات أكاديمية فخيمة وفي النهاية لا نزال لم نصنع فرقاً جوهريا في حياة الملايين من البشر بعد ان انتزعنا من بين أيديهم أكثر خامة متاحة للبناء على سطح الأرض كانت تسد احتياجاتهم الأساسية للمأوى،” التربة الطينية “……!!! نعم لقد صنعنا من استخداماتها في البناء الحديث علمً هندسياً وهذا كان من المحتم علينا إنجازه ” على الرغم من أن بعضاً منا لا يزال يمارس العمل بها بأسلوب شبه شعبي حتى الآن”، ولكن هل يسرنا هذا العلم وقدمناه للبسطاء؟ أم أننا وقعنا مرة أخرى في فخ “الأنا” بعد أن انجرفنا في ادخال الكثير من التعقيدات والأساليب المتحذلقة به!!!! وهل نحن خلقنا منه عمارة ميسرة أم أننا حولناه الى معمار فاخر بعد توظيفه لخدمة الأثرياء؟؟؟”
محمد الرافعي ، يناير 2017
 
” أتحفظ بشدة على استخدام مصطلح “عمارة الطين ” أو “العمارة الطينية ” ، وأنا استغرب حقيقة من استخدام مصطلح كهذا بين المختصين !!!! فمنذ متى أصبحنا ننسب العمارة إلى خامة بناء بعينها ؟ لماذا صنفنا العمارة وفق الخامة واصبح لدينا مصطلحات كالعمارة الطينية أو العمارة الحديدية أو عمارة الطوب إلخ ؟؟ فالعمارة أكبر بكثير من أن تكون مجرد خامة أو مقياس أو حتى شكل فالمنتج المعماري هو نتاج لقرارات واعية كثيرة ومتشابكة لمنظومة من الاعتبارات البيئية والاجتماعية والوظيفية والاقتصادية والثقافية والتقنية ………إلخ والتي دائما ما أسميها منظومة ” التوافق” واستعرضها دائما في بداية أي محاضرة ألقيها هنا أو هناك لكي تمثل أرضية لمعنى ما نحن بصدده ونعنيه بكلمة “عمارة” . العمارة هي النتاج لتفاعل كل هذا والموجه لخدمة الجماعة المحلية المستفيدة من هذا النتاج.”
محمد الرافعي ، سبتمبر 2016
 
” أن الدور الحقيقي للمعماري والذي ينتظره منه مجتمعه لهو : “البناء” ، فالمبنى يمكنه أن يكون أعظم نتاج مادي يحمل ثقافة وقيم ورؤى المجتمع لأجيال متعاقبة. نعم قد يكتب المعماري كتباً قد يجري ابحاثاً قد يسعى للحصول على “درجات” علمية هنا وهناك للاستزادة من العلم والمعرفة ولا بأس من كل ذلك ، ولكنها جميعاً في النهاية إن لم تنعكس على الواقع في صورة عمارة صادقة حقيقية ملموسة تستوعب طموحات ورؤى مجتمعه تصبح جميعها بلا قيمة كما صوت الرحى الذي لا ينتج طحينا !!!”
محمد الرافعي ، سبتمبر 2016
 
” حينما أنظر إلى المشردين في كل مكان في العالم عامة وحينما أنظر إلى حال إخواننا وأهلنا من اللاجئين في سوريا خاصة وما يقدم إليهم من ملاجئ لا تصلح للعيشة الأدمية ونحن في عالمنا العربي لدينا جمع غفير من المعماريين وجامعاتنا تعج بالأكادميين الذين يملؤن القاعات صراخاً وضجيجاً ويملؤن أرفف المكتبات بمئات الآلاف من الأوراق البحثية ، أشعر حقيقة بالخزي والحسرة. هذا الحال المتناقض يذكرني كمعماري بحديث رسولنا صلى الله عليه وسلم حينما حدثنا عن المرأة التي حبست قطه فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض. نعم نحن معماريي “الحداثة” قد فعلنا تماماً ما فعلته هذه المرأة عديمة القلب منزوعة الضمير، لقد باعدنا بين هؤلاء البسطاء وبين أدواتهم الموروثة في سد حاجاتهم للمأوى وحرمناهم من أرثهم العظيم الذي طوروه عبر قرون طويلة من التجربة والخطأ حتى بات يحمل في تفاصيله كافة ما يضمن لهم حياة آدمية كريمة. ثم من بعد ذلك أوهمنا أنفسنا بأننا وحدنا من يملك “المعرفة” بناء على ما تعلمناه من علوم هندسية حديثة ولم ندرك أن المعرفة ليست كلها “علوم” تدرس في المدارس والجامعات وأن الخبرة المتوارثة عبر السنين لا غنى عنها بجانب العلم فقررنا أننا وحدنا من يتصدى لقضايا العمارة والعمران على كافة مستوياتها بدأ من إنشاء غرفة حارس صغيرة وانتهاء بتشييد مدن كاملة بقرارات فوقية فجائية !!!”
محمد الرافعي ، أغسطس 2016
 
” أنا حريص دائما أن أقدم “تجاربي” و “محاولاتي”  التصميمية في صورة “منهج” وليس “نتاج” فالمنهج أهم كثيرا من النتاج حتى وإن رأى البعض أنه متميز، لأن المنهج يمكن التأسي به وتطويره ليقدم نتائج متباين وأكثر تميزا ويناسب بيئته وظروفه وجميع ما يحيط بمن تفاصيل مختلفة ومتفردة.”
محمد الرافعي ، أغسطس 2016
 
“يسألني أحدهم ويقول لي : ماهو “نمط” Style تصاميمك؟  فأفكر بيني وبين نفسي وأقول وما الفائدة من “النمط” ؟ أنه مسمى صنعه النقاد لتصنيف النتاج البنائي وهو لا يصح أن يكون هدف في حد ذاته لأنه غالبا ما يكون مرتبط بالتعابير البصرية بالواجهات الخارجية للمباني والعمارة الحقيقية ليست مجرد واجهات وحسب! أما التعابير الخارجية يجب وأن تكون مرتبطه بمنطق يقف وراء وجودها. اذا لم يكون هناك منطق وجيه تكون مجرد عبث. وعليه فأن تفسير العمارة والتصاميم الخاصة بالواجهات الخارجية من منظور “الطراز” أو “النمط” يكون محض تفسير سطحي تماما ولذلك دعك من فكرة أو مسمى “الطراز” أو “النمط ” وحاول أن تُقيم التعابير البصرية من منظور : هل المفردات البصرية المستخدمة هي متناسقة ؟ هل مرتبطة بمنطق سواء وظيفي أو إنشائي أو تشكيلي ثقافي؟ هل التكوينات والجمل البصرية فيها انسجام ؟ هل تحدث تأثير جيد عند المتلقي؟ هل بها بلاغة في المعنى؟ هل هي بها قيمة مضافة؟ ولكن مع كل ذلك فأنت لا تحكم على النتاج المعماري بل مجرد واجهاته وتعابيره البصرية وحسب.”
محمد الرافعي ، أغسطس 2016
 
” حينما تظهر كيانات معمارية ضخمة عابرة للقارات مثلها مثل الشركات العابرة للقارات وتقوم باحتكار أعمال التصميم لمساحات شاسعة من الأراضي ويفسح لها المجال وحدها ويغلق أمام المعماريين الأفراد ليتحول الجميع إلى تروس داخل هذه الكيانات العملاقة التي لا يهمها أي شيء سوى المزيد من المكاسب المالية وحسب وينتج عن ذلك مباني ولا أقول “عمارة ” فاقدة لأي ارتباط بسياقها ومحيطها، نكون أمام سلعة وليس عمارة.”
محمد الرافعي ، أغسطس 2016
 
” أتحفظ بشدة على مصطلح ” العمارة الإسلامية” وقد أجد من الأدق أن نسميها “عمارة الحضارة الإسلامية” والفرق كبير بين المسميين فالعمارة حينما ترتبط بدين محدد الشرائع والأحكام كالإسلام الذي هو دين حياة لابد ومن البديهي أن تلتزم تماماً بشرائعه وتعاليمه وهو ما ليس بحادث في كثير من المباني التي خلفتها الحضارة الإسلامية حتى أن بعض من المساجد وهي مباني دينية من الأساس نجد بها خروج وانحراف واضح عن الأسس الشرعية الثابتة في تعميير المساجد.”
محمد الرافعي ، أغسطس 2016
 
” أن الصوره الفوتوغرافيه تستطيع أن تحفظ لقطه ثنائية الأبعاد ويستطيع الفيديو أن يضيف إليها الحركه والصوت ولكنه وحده المبنى الذي يستطيع فوق هذا وذاك أن يحفظ صوره كاملة معاشه للحياة نفسها وأن ينقلها في رسائل تتلقاها الأجيال ، هذا ما أفكر به عند قيامي بالتصميم حيث تحدثني نفسي عن ما هية الرسائل التي يمكن أن يبوح بها المبنى لمستخدميه و تبقى للأجيال القادمة؟ “
محمد الرافعي ، يوليو 2016
 
” الجمال لا يشترط الكلفه الباهظه كي يتحقق. “
محمد الرافعي ، يوليو 2016
 
” قد تمدنا المباني الحديثة بإمكانيات هائله ولكنها تعجز عن إشعار قلوبنا بالدفء وأرواحنا بالسلام. “
محمد الرافعي ، يوليو 2016
 
” إن كنت في كنف الطبيعه فدعها تحتضنك وتناغم معها وامنحها ما تستحق من احترام. “
محمد الرافعي ، يوليو 2016
 
” التفاصيل المدروسه بعناية هي المؤتمنه على تجسيد الشخصيه.”
محمد الرافعي ، يوليو 2016
 
” لا تزدري الطين كمادة بناء فأجسادنا صنعت منه.”
محمد الرافعي ، يوليو 2016
 
” البهجة لا يصنعها الفراغ ولكن تصنعها الأحداث السعيده التي يسمح بحدوثها الفراغ.”
محمد الرافعي ، يوليو 2016
 
” تستطيع أن تعزف سيمفونيات من الظل والنور.”
محمد الرافعي ، يوليو 2016
 
” كيف لنا أن نتحدث عن الإسكان الميسر في مؤتمراتنا بعد أن تم تكبيل كل الناس من الوصول إلى أي خامة من الخامات الطبيعية التي يمكن أن تستخدم في البناء ؟ لقد حرّمنا على الناس استخدام الأحجار الطبيعية وحرّمنا عليهم الرمال بل وفوق ذلك وهو ما يحزني حقيقة أن حتى التربة الطينية اصبح الحصول عليها شبه معجزة !!! دعونا من سكان المدن فهم غالبا قد يكون لديهم المقدرة لتدبر أمرهم “أعانهم الله” ولكن كيف برجل يسكن في البادية أو ألريف ويريد أن يبني لنفسه مأوى بعيدا عن النظام الرأسمالي الذي يعتبر المسكن سلعة استثمارية؟!!! كيف ندعي التيسير بعدما حرمنا الكل من ممارسة واحد من أقدم الأنشطة الإنسانية منذ الآف السنين؟ وماذا سيضير الدولة لو حصل أحدهم على حفنة من رمال أو أحجار أو تراب ؟ هل التراب سيتم تهريبه للخارج مثلا؟ أم أنه سيتم استخدامه داخل البلاد ليوفر حلا رخيصا للسكن وملائما للبعض؟!!!”
محمد الرافعي ، مارس 2016
 
” في اعتقادي أن كثيرين من المعماريين الأكاديمين النظريين الغير ممارسين في بلادنا العربية قد ساهموا وتسببوا فيما نعاني منه في نتاج العمارة في بلادنا ولهذا لا أثق في ممارستهم للنقد فهم ليسوا “نعوم تشومسكي” فهؤلاء مع الأسف قاموا بتوسيع مساحة البعد النظري لتلك المهنة على حساب البعد العملي وهذا مفهوم بالطبع لأنه الأسهل بالنسبة لهم فالبعض منهم لا يريد أن يكلف نفسه مشقة النزول للمواقع أو خوض غمار مصاعب الممارسة ولهذا تجد أن أغلبهم يمارس النقد باسلوب تنظيري سطحي لا ينفذ إلى اللب نهائيا ، ليس هذا فحسب بل في اعتقادي أن هؤلاء ساهموا بأفكارهم النظرية المتكلسة في تعميق حيود وانفصال العمارة عن حقيقتها وعن الواقع وقضاياه. العمارة إن لم تصل بنا إلى نتاج بنائي معاش به قيمة مضافة تتخطى مجرد تحقيقه للوظيفة يصبح لا قيمة للوحات الملونة والخطوط المدهشة والصور المبهرة. والجُمل المتفلسفه المتحذلقة.”
محمد الرافعي ، مارس 2016
 
” أن العمارة رسالة قبل أن تكون مهنه وأن كل مبنى يجب وأن يحمل مجموعه من الرسائل لمستخدميه وللأجيال المتعاقبة عليه وأن هذه الرسائل يجب وأن تكون واضحة وغير منفصله عن واقعهم المعاش فالمبنى تجسيد للحظة حياه كاملة في عمر المجتمعات.”
محمد الرافعي ، يناير 2016
 
” أننا كمعماريين علينا مسئولية كاملة تجاه الحرف التقليدية ومن يشتغلون بها من حرفيين مهرة وهذه المسئولية لا تقتصر فقط على إحيائها أو الحفاظ عليها حية فقط ولكن تمتد بصورة أساسية على العمل على تطويرها. هذه الحرف هي الأثر الحي الباقي لتراثنا الحضاري والذي بضياعه نفقد الكثير من هويتنا الحقيقية وهؤلاء يمثلون كنزا من الخبرات المتوارثة جيلا بعد جيل إن لم يجدوا فرص مناسبة للعمل تحفظ لهم الكرامة والإحساس بأهمية دورهم في المجتمع سينصرفون تباعا ليتركوا الميدان لأنصاف المهرة والمتاجرين.”
محمد الرافعي ، يناير 2016
 
” أن قدر الإنسان في الحياة أنه مطالب بالإختيار واتخاذ القرار ….حياتنا سيل مستمر من القرارات وهذه هي ” أمانة العقل ” التي منحنا إياها الخالق سبحانه وتعالى فمنا من يؤديها بحقها ومنا من لا يفعل، فقرار دمج المنتجات الحرفية الأصيلة في المشروعات المعمارية أعتبره نوع من أنواع ” أداء الأمانة “.
محمد الرافعي ، يناير 2016
 
” متى يكف معماريونا العرب عن التعامل مع النتاج البنائي كسلعة ومع العمارة كونها تجارة !؟”
محمد الرافعي ، ديسمبر 2015
 
” نحن لا نختار بل هو رزق ……..تتردد في داخلي هذه العبارة كثيرا حينما يأتي إلى أحدهم ويقول لي نريد أن نرى تصاميم جديدة لك تقدم تطويرا على ما وصلت إليه .أبتسم في داخلي لأني أعلم أن ما قاله هو نابع عن حب وعن صدق نية ولكن قد غاب عنه أننا نحن المعماريون العرب قلما تتاح لنا فرصة الإختيار ولسنا أبطال القصة وحدنا. ففي وطننا العربي طاقات فكرية وإبداعية كثيرة معطلة لو وضعت في أيدي أمينة لتغير وجه عالمنا بالكلية.”
محمد الرافعي ، ديسمبر 2015
 
” هناك فارق شاسع بين الفراغ الصندوقي المسطح البارد الذي لا يحملك للشعور بأي نوع من أنواع التفاعل أو الإلهام وبين الفراغ الذي يتكون من مجموعة من التجاويف والحنيات التي تتحاور معك وتتفاعل مع انشطتك بداخله فهذا ايوان للجلوس وهناك تجويف للنوم يحتويك ويشعرك بالأمان والدفء.”
محمد الرافعي ، ديسمبر 2015

 

” ألا نستطيع أن نبني باستخدام التربة الطينية بعد رفع خواصها الهندسية؟ ولماذا لا ينظر المعماريون إلى الخامات البسيطة والمتوفرة لدى البسطاء نظرة ذات بعد هندسي ؟ هل فعلا لا نستطيع أن نفعل شيئاً بالصفيح أو بأغصان الأشجار المتساقطة أو بالطين ؟؟؟ هل باستخدامنا لهذه الخامات الطبيعية نكون قد تنازلنا عن “كبريائنا” المعماري ؟ “
محمد الرافعي ، ديسمبر 2015
 
” أن المدينة التي تحيانــــــا ما هي إلا أ كذوبة خــــادعـــة .ولا يعدو سعينـــا فيها عن كونه دوران في حلقـــــــــات مفرغة لا تنتهي بشيء .إنها مجموعــــــــات لانهــــائية من الالتفاف حول الذات الأنانية وليس هناك ثمة ما يمكن أن نسميه بالإعمار الفعال للأرض. على عكس ما يحدث فى أى بقعه من الصحراء الحيــــــــاة هناك حقيقية .تستطيع فيها أن تزرع وإن كانت قطرة الماء غالية وتكلفك الكثير من العرق !ولكنها تعدك بصفــــاء سمــــائـــهـــــا ووضوح كثبانها.. بأنك يوماً ما قريبا ستجنى الثمــــــــــار ، وسيكون للغد طعم جديد ، وللأمس ذكرى طيبة لأنك في حـالة حيــــاة.”
محمد الرافعي ، سبتمبر 2005
 

 

 

 

 

 

Leave A Comment

Related posts

Browse All

لنفسح المجال أمام أنساقنا البنائية المحلية كي تمنحنا حياة معاصرة

  لنفسح المجال أمام أنساقنا البنائية المحلية كي تمنحنا حياة معاصرة   هذا هو الهدف الرئيس الذي تمحورت حوله رؤيتنا التصميمية للمشروع الذي صممناه حديثاً ونشارك أفكاره معكم . فالنسيج الكتلي المتضام، والفناء الداخلي، وخلق الفراغات المنحوتة في الكتلة من الداخل إلى الخارج، وتوظيف مواد البناء الطبيعية في الإنشاء، والتهوية…

هل ماتت الحرفية في عمارة منزوعة الدسم

  هل ماتت الحرفية في عمارة منزوعة الدسم   أتتذكرون طفولتكم وكم هي كانت جودة الحياة فيها؟ أتذكرون عندما كانت المباني تجسد صورة دقيقة لقسمات مجتماعتنا، وتحمل في طياتها قصصاً وأسراراً؟ عندما كانت الجدران تتحدث، والخشب يروي حكايات الزمن؟ اليوم، يبدو أن المباني فقدت روحها، وتحولت إلى مجرد هياكل خالية…

العمارة النظرية… وحب الظهور

  العمارة النظرية… وحب الظهور   وصلتني مؤخرًا دعوة للمشاركة كمتحدث رئيس في مؤتمر دولي يتناول قضايا التراث والترميم تحديدًا، فتساءلت في حيرة: من أين حصل المنظمون على معلومة أنني متخصص في الترميم؟ فهذا المجال لم أعمل به قط، ولا توجد لدي أي خبرة عملية مرتبطة به، لذا فأنا لست…

القبة والحائط الحامل والتراث-فوبيا – المقال الثالث

  القبة والحائط الحامل والتراث-فوبيا المقال الثالث – التراث فوبيا في عالمنا الذي نعيشه الآن ونؤتمن فيه على ميراث ألاف السنين من التجارب الحياتية الحضارية التي صنعها الإنسان بوجوده على هذا الكوكب يوجد نموذجان من المعرفة لا ثالث لهما :   النموذج الأول – معرفة متوارثة نتجت عن تراكم خبرات…

القبة والحائط الحامل والتراث-فوبيا – المقال الثاني

  القبة والحائط الحامل والتراث-فوبيا المقال الثاني – الحائط الحامل   في المقال السابق تحدثت عن أول عنصر يثير الحساسية عند الكثير من المعمارين “الحداثيين” وهو السقف القوسي وتحديدا “القبة ” بسبب نظرتهم القاصرة إليه كونه تعبير بصري ويغفلون عن حقيقته كونه نسق إنشائي بيئي في الأساس وتأتي تعبيراته البصرية…
Browse All

Adeem Consultants is a full-service design studio providing architectural consultations.

Contact Info

Phone – Egypt    : +2 02 235 23 102

 Mobile – Egypt    : +2 010 01 587 791

 Mobile – KSA      : +966 508 094 594

 Mobile – Turkey : +90 535 853 40 68

  Email : Info@adeemconsult.com

Office Address

6 Sabel El-Moamenen St.,

Al-Sefarat district, Nasr City,

Cairo, Egypt.

Post code 11471, EGYPT

UP